تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

تطبيقات القواعد الفقهية

OV

الفصل الثاني في الانحناء أثناء المصافحة وفيه فروع

الأول فى الكلام على مشروعيته

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تفرد بالعبودية والجلال واتصف بالكبرياء والعزة والكمال وأن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله اتصف بمكارم الأخلاق وعظيم الصفات قال جل شأنه: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) القلم (4) صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وعلى أتباعه وحزبه إلى يوم الدين.

وبعد فجوابا على سؤالك أيها الابن العزيز فيما سألت عنه في مسألتك التي شغلت بالك وأرقت فكرك ألا وهي مسألة الإنحناء أثناء السلام على الإخوان والأصحاب والمشايخ، ومن كمثلهم، وهو ما يستعمله كثير من الناس اليوم، أثناء لقائهم بمشايخهم وإخوانهم من حَني الظهر مع المصافحة، حتى أنه وصل الحال بهم إلى استواء الظهر في الإنحناء كالركوع في الصلاة دون فرق بينهما حذو النعل بالنعل، بل إنهم يبالغون في ذلك أكثر من فعلهم في الصلاة.

1 - هذا الفصل كان جوابا في هذا الموضوع، لأحد الأولاد يدرس في الخارج - بارك الله فيهم جميعا - فأحببت أن أضعه بكامله هنا؛ لمناسبة الحديث عن وجوب إفراد الله بالعبادة، والخضوع لجلاله وكماله، ولما فيه من فوائد مهمة وبصمات عالية الهمة من أهل العلم فليتدبره المنصف وليأخذ من

الجميع ما وافق الحق.