تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٢

91

المبحث الرابع الصلاة

الفرع الأول الطهارة

الطهارة، على زنة فعالة: اسم للتنزه والتطهر من الأدناس، حسيا كان الدنس أو معنويا. وجمعها طهارات وقد سبق تعريفها مفصلا في الجزء الخامس من هذا الكتاب فارجع إليه إن شئت.

والطهارة شرط من شروط الصلاة لا تتم الصلاة بدونها وهي سابقة على الوضوء، فمن شروط صحة الصلاة أن تتقدمها الطهارة، ولا يصلي إلا وهو طاهر البدن من الحدث الأصغر والأكبر، وطاهر الثوب من النجس.

والأمر بالصلاة هو أمر بالطهارة؛ للقاعدة المشهورة: "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، ومن الأمور التي لابد منها عند إرادة الصلاة أن يتطهر الانسان من الأنجاس والأدناس، إما بالماء، أو بالتيمم عند عدم الماء أو عند العجز عن استعمال الماء لعذر من الأعذار المعتبرة شرعا. كيف وقد نص الكتاب والسنة والاجماع على وجوبها.

فالله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) النساء. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا