تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٦

95

إذ في بعض قولهم: إنه لو مس من ذلك الثوب موضع شيء من الطهارات لم يغسل ما مس حتى يعلم أنه مس موضع النجاسة.

وصفة غسله: إذا كان في النهر أن تزال منه النجاسة بالماء ثلاث مرار، يعرك في

جميعها، فإن زالت بالثلاثة وإلا فلا يطهر حتى تزول عين النجاسة.

وإن كان في إناء صب عليه الماء في الإناء ثلاث مرات ويعرك مع كل صبه. وبيان ذلك: أن يجعل الثوب في الإناء ثم يصب عليه الماء فيعرك، ثم يراق، ثم يصب عليه ماء جديد ويعرك، ثم يراق، ثم يصب عليه ماء جديد ويعرك وقد تمت الثلاث، ولا يجزئ في غسله أقل من ثلاث عركات مع زوال عين النجاسة.

ولو كانت النجاسة تزول بالعركة الواحدة؟ قيل لأبي محمد: قد قيل: إن صب الماء يجزئ إذا زالت العين؟ قال: يصب الماء ثلاثا بالخبر المروي، وأراد بالخبر المروي حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا"

ووجه الاستدلال به: أنه حدد الثلاث في غسل يد المستيقظ من نومه، ولولا أنَّ الثلاث مشروطة في طهارة الأنجاس ما كان لهذا التحديد معنى.

وقيل: إن العدد غير معتبر في ذلك، وإنما المعتبر اطمئنانة النفس بزوال النجس، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب طهارة الآدمى ......

103

103 - معارج الآمال لنور الدين السالمي 362/ 3 فما بعدها.