تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٨

97

فالخيط الأبيض من بداية النهار وهو علامة لدخوله وحرمان المباحات على الصائم، وليس من جنس الليل فلذا يحرم كل مباح مفطر على الصائم بظهور الخيط الأبيض، ولعله هو الأصح لما ذكرناه، كما سيتضح لك بإذن الله.

ولأنه لا يمكن استيعاب غسل اليد إلى المرفق إلا بذلك.

ولأنه حد لعضو مغسول، فوجب لذلك إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء،

وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ويوضح ذلك ويبينه ما روي أنه عليه السلام "كان" إذا توضأ أدار الماء على

مرفقيه" الحديث الآتي قريبا إن شاء الله.

واليد المأمور بغسلها في الوضوء جزء من العضو، وليس اليد كلها؛ فلها بداية وغييت بغاية هي النهاية، بدءا من أطراف الأصابع إلى المرافق، وذلك المنصوص

عليه في قوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) المائدة (6)،

فهل الغاية في الحد وهي المرافق داخلة في المحدود المغسول للوضوء أم خارجة عنه؟ وتكون حدا ينتهي إليه الغسل ولا تغسل؟ فهذا معنى: هل الغاية تدخل في المغيا أم تخرج عنه؟