تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

تطبيقات القواعد الفقهية

61

2 ما أخرجه أصحاب السنن من عدة طرق عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ الله حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ أَوْ الْفَجْرِ قَالَ ثُمَّ انْحَرَفَ جَالِسًا أَوْ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ فَقَالَ: إِثْتُونِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ. قَالَ: فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ كُنَّا صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُصَلِهَا مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ. قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ: وَنَهَضَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَهَضْتُ مَعَهُمْ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَشَبُّ الرِّجَالِ وَأَجْلَدُهُم، قَالَ فَمَا زِلْتُ أَرْحَمُ النَّاسَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا إِمَّا عَلَى وَجْهِي أَوْ صَدْرِي قَالَ فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَطْيَبَ وَلَا أَبْرَدَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ."

الجنة في الجنة، ومن المعلوم ضرورةً أنَّ المصافح يرفع يده عند المصافحة، وهو المعمول به منذ بدء الرسالة المعصومة على صاحبها أفضل الصلاة وأجل التسليم، وقبلها، أيضا، وإلى وقتنا هذا، ولا يرخيها لأجل الإنحناء إليها إلا متكبر أو جائر خارج عن حدود الله، لا يخاف الله عزَّ وجل، أمَّا المؤمِنُ الحق فلا يفعل ذلك، ولا يرضاه لنفسه ولا لغيره، ويدل له سائر الروايات الآتية بعد إن شاء الله وعل فتدبر ذلك بإمعان.

وانظر الحديث من كتاب: الرخصة في تقبيل اليد لمحمد بن إبراهيم المقرئ ح 23، وتحفة الأحوذي 437/ 7، باب ما جاء في قبلة اليد وفتح الباري الأخذ باليد ج 11 ص 57.

1 - أخرجه أحمد بعدة ألفاظ مختصرة ومطولة هذا أحدها ج 29/ 21 ح 17476 ن /مؤسسة الرسالة، وبلفظ: "قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ" مكان "فاستغفر له" برقم 1747، وبلفظ فَمَسَحْتُ بِهَا وَجْهِي مكان "إِمَّا