تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣١

130

10 - النسيان: لحديث "وضع " وفي رواية "تجاوز" وفي أخرى "رفع" الله عن أمتي الخطأ والنسيان" وهو حديث حسن بمجموع طرقه على أقل تقدير، وقد صححه

ابن حبان والحاكم وآخرون وحسنه النووي في الروضة والأربعين.

وغالب هذه الأعذار داخل تحت المرض والخوف كما ترى. والله أعلم.

150

11 - وجود وباء يخشى منه العدوى وهو من باب الأخذ بأسباب السلامة والحفاظ على البشرية وهو من صلب الإيمان والأخذ بأسباب الوقاية ولا يغير من القدر، بل هو من الايمان بالقدر.

ولذا لما مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بجدار مائلٍ أسرع المشي عنه ولما سئل "فقيل: يا رسول الله أسرعت المشي؟ فقال: "أخاف موت الفَوَات"، أي موت الفجاءة. الحديث الآتي إن شاء الله. "ولما مرَّ بمجذوم خمر أنفه حتى جاوزه"

الوَلِيد بْن عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى مَجْذُومٍ فَخَمَّرَ أَنْفَهُ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،

والبيهقي الا انه لا يخفى على ذي لب صحيح أنه لا يجوز تعمد أكل ذلك لمن يظن أنه تبقى به رائحته الى وقت الصلاة لوجوب صلاة الجماعة على الاعيان كما تقدم والله تعالى أعلم. 150 - انظر الفتاوى للعلامة المجتهد أحمد الخليلي مع تخريج الأحاديث للعلامة القنوبي. حفظهما الله. وهو عند الامام الربيع له من طريق ابن عباس الله في التقية ح 794 ونصه … قَالَ جَابِرٌ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ التَّقِيَّةِ، فَقَالَ: قَالَ: رَفَعَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ». وهو حديث صحيح من هذا الوجه لا غبار عليه، وقد ورد مع أصحاب السنن والمسانيد بعدة ألفاظ متفقة المعنى. وقد سبق في الجزء الرابع من هذا الكتاب: انظر على سبيل المثال الحواشي رقم 501 و 540 و 564.