الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٨157
وعن حميد، عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اعتدلوا في صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري" قال أنس لقد رأيتُ أحدَنا يُلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه، ولو ذهبت تفعل ذلك لترى أحدهم كأنه بغل شموس.
203
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 2/ 211 ح 725: قوله عن أنس" رواه سعيد بن منصور عن هشيم فصرح فيه بتحديث أنس لحميد وفيه الزيادة التي في آخره وهي قوله: وكان أحدنا إلخ. وصرح بأنها من قول أنس، وأخرجه الإسماعيلي من رواية معمر عن حميد بلفظ: قال أنس: فلقد رأيتُ أحدَنا إلخ. وأفاد هذا التصريح أنَّ الفعل المذكور كان في زمن النبي وبهذا يتم الاحتجاج به على بيان المراد بإقامة
الصف وتسويته. وزاد معمر في روايته ولو فعلتَ ذلك بأحدهم اليوم لنفر كأنه بغل شموس. 4
1.0
204
قال العلامة المباركفوري 205: قلت قوله: تراصوا، وقوله: رصوا صفوفكم وقوله سدوا الخلل، ولا تذروا فرجات للشيطان، وقول النعمان بن بشير: فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه الخ، وقول أنس: وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه الخ، كل ذلك يدل دلالةً واضحةً على أنَّ المراد بإقامة الصف وتسويته؛ إنما هو اعتدال القائمين على سمْتٍ واحد، وسدّ الخلل والفُرج في الصف؛ بمحاذاة
203 - انظر: مصنف عبد الرزاق ج 1 ص 308 ح 3524 مسند أبي يعلى 3816) 3720 مصنف ابن أبي شيبة 1/ 351 ح 3544 طبعة دار القبلة والبخاري 725 بلفظ: "وكان أحدنا" مكان "ولقد رأيت أحدنا" وكشف اللثام شرح عمدة الأحكام للسفاريني 2/ 235.
4 20 - ابن حجر فتح الباري 2 211 ح 725. وانظر: عون المعبود مع شرح سنن أبي داود؛ حاشية ابن القيم عليه 2/ 256.
205 - أبو الحسن عبيد الله بن محمد عبد السلام بن خان محمد بن أمان الله بن حسام الدين الرحماني المباركفوري (المتوفى: 1414 هـ) نسبة إلى مدينة (مباركفور) من أعمال أعظمكره، بالهند.