تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٩

158

المنكب بالمنكب والقدم بالقدم، وعلى أنَّ الصحابة في زمنه كانوا يفعلون ذلك، وأنَّ العمل بتراص المصلين القدم بالقدم والمنكب بالمنكب، وسد الخلل كان في الصدر الأول من الصحابة وتابعيهم من بعدهم، ثم تهاون الناس به.

قال شيخنا في إبكار" المنن 206 بعد ذكر قولي النعمان وأنس فظهر أنَّ إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف سنة، قد عمل بها الصحابة خلف النبي، وهو المراد بإقامة الصف وتسويته

قال صاحب فيض الباري: ج 2 ص 236: المراد بإلزاق المنكب بالمنكب عند الفقهاء الأربعة ألا يترك في البين فُرجةً؛ تسع فيها ثالثاً.

وعنه "أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله جل " 207

206 - قوله شيخنا الضمير فيه يعود للعلامة أبي الحسن عبيد الله بن محمد المباركفوري المذكور أعلاه، و "إبكار" المنن في تنقيد آثار السنن للعلامة المحدّث محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم أبي العلاء المباركفوري. (المتوفى: 1353 هـ = 1934 م) مؤلف تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي؛ وهو شيخ المباركفوري المترجم له أعلاه، ألَّفه ردا على النيموي في 264 صفحة؛ قال فيه: هذه فوائد علقتها على (آثار السنن) وعلى تعليقه التعليق (الحسن) وعلى تعليق تعليقه المسمى (تعليق التعليق) كلها للمولوي ظهير أحسن النيموي أكثرها اعتراضات عليه ومناقشات أو مباحثات معه. اهـ، وانظر: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 54، باب تسوية الصف، الناشر: إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء - الجامعة السلفية - بنارس الهند: الطبعة الثالثة - 1404 هـ، 1984 م. 207 - أخرجه أحمد ح 5724، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 101 ح 4967 و 5186 وأبو داود ح 666 و 636 بمختصر المنذري، وابن خزيمة ح 1549، وأخرجه النسائي ح 819، مختصرًا. وانظر: فتح الباري لابن حجر 2 211 فما بعدها (باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف) وعند