تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٣

162

الجماعة ويفهم منها أنَّ ذلك شرط واجب تفسد الصلاة بدونه.

والمؤمن الحقُّ الخائفُ من عقاب ربه وشدَّةِ الحساب يوم الموقف، عليه أن يحتاط لنفسه ولا يُفسد صلاته باتباع الأقوال الشاذة؛ التي لا دليل عليها سوى تعليلات تنقصها الحجة والدليل.

ومع هذا كله عليه أن يتأدب بأدب الله ورسوله والمؤمنين، فلا يعنف غيره مادام متمسكا بحق مستندا إلى دليل صحيح، كما أنَّ على الطرف الآخر أن يحترم الآخرين، ما كانوا يعملون بقول تحتمل فيه الصحة، ولا يقطع عذرهم؛ إلا إن خالفوا نصا قاطعا في الدلالة؛ من الكتاب العزيز، أو السنة الصحيحة، أو الإجماع الصحيح الثابت عن الأمة أمة المعصوم، فإن خالفوا النص القطعي ولم يحتمل فعلهم الصواب فهنالك يُعَنِّفُهم، وذلك بعدما يُقيم الحجة عليهم؛ بالدليل القاطع الذي لا يحتمل الخلاف في دلالته ولا يُدرك هذا إلا العلماء الكبار المجتهدون المنصفون الورعون الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم

ولله در الشيخ العلامة المجتهد الولي كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة، فقد كتب وتحدث في الموضوع ووضع المقصل على المفصل والنقاط على الحروف حفظه الله ورعاه ومن كيد الأعداء حماه ووقاه.

والبحث منشور مقروء ومرئي ومسموع وفي سؤال أهل الذكر نشر بكل وسائله وسمعه بفضل الله كل من أراد الفائدة وطلب الوصول إلى الحقيقة، والحمد لله رب العالمين. 216

216 كنت سلفا كتبت هذا المبحث توضيحا لأحد الأخوة المعنّفين، المعترضين على عدم الخروج للصلاة في المساجد؛ بعدما فتحت بشروط الوقاية وعدم تراص المصلين على الممتنعين العاملين