الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧٩178
الفرع الثاني بدء الصيام وانتهاؤه
جعل الحق الله للبدء في فرض الصيام حدا محدودا وهو طلوع الفجر الصادق المستطير في الأفق، وأباح ما هو مباح وقت الفطر كالأكل والشرب والجماع ما لم يدخل وقت الصوم. قال تعالى في الصيام: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة: 187]
ولكن بعض المباحات لا يمكن أن يستمر بها الانسانُ حتى طلوع الفجر؛ كالجماع لأن الصوم لا يتم مع الحدث الأكبر، فلا بد للصائم من أن يدخل عليه وقت الصوم وهو طاهر البدن من الحدث الأكبر، لقوله ل "لا" صوم لمن لم يبيت الصيام من
الليل"
226 "
226 - أخرجه أبو داؤد في كتاب الصوم باب النية في الصيام ح 2454 والترمذي في الصيام ما جاء لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل ح 730 والنسائي في الصيام باب اختلاف الناقلين لخبر حفصة ح 2330 - 2333 مرفوعة والأحاديث 2335 - 2340 موقوفة على السيدة حفصة،" و 2341 - 2342 على ابن عمر وابن ماجة في سننه في الصيام ح 1700 والتحفة ح 2 1580 والبيهقي في الكبرى من طريق السدة حفصة بلفظ: من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له " وعنده والدارمي من طريقها والسيدة عائشة بلفظ " من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له. وانظر: حاشية الترتيب لأبي ستة (51) النية وج 5 ص 137 الصوم.