تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٣

192

233

والواجب المنع في ذلك، وفي نهار رمضان لا الصياح إلا إن كان لا ينتهي إلا به، ولا صياح في صوم النفل ولو صامت بإذنه، ولا في سائر ما وجب من صوم عليها؛ لكفارة أو نذر أو قتل، إذ لا وقت للكفارة والنذر وصوم القتل قال الباحث عفا الله عنه: الصحيح أنها تمتنع في صوم الفريضة مطلقا سواء أكان في رمضان، أم قضاءً له، أم كفارة، أم، نذرا، وصوم كفارة القتل من جملة الكفارات الواجبة، إن وجب عليها، وكلما دخلت فيه لأداء فرض عليها فليس له جبرها على إبطاله، ولا لها طاعته على الابطال، كما مر في الكلام على الخروج من الصلاة خشية الضحك من أن إبطال الأعمال معصية للخالق: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33) محمد.

6

وحقُّ الله الواجب إتيانه مقدم في هذا الحال على حق المخلوق، وابطاله معصية كما مر بيانه في الصلاة، وكذا إن دخلت في الاعتكاف بإذنه؛ لأن الله -تبارك وتعالى- نَصَّ على حرمة الوقاع، عندما قال: … وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ … (سورة البقرة) من الآية (187) واعلم أنَّ استصحاب الأصل حجةٌ ما لم يجيء ما يُغيّره من مخصص أو ناسخ أو مثبت لحكم مغاير له، فالأصل البراءة حتى يدل دليل على الخروج عن تلك البراءة الأصلية، فإذا ورد الدليل بالعدول عن البراءة الأصلية إلى الوجوب صير إلى الدليل الموجب، وعليه فلا يقال بأنَّ للزوج مواصلة الجماع تعمدا حتى يصبح على جنابة لما بيناه آنفا.

233 - شرح النيل للقطب اطفيش 474/ 6. الحقوق حق الزوجين وانظر التاج المنظوم؛ للثميني 252/ 5، الباب الخامس والثلاثون فيما يجوز للمرأة فيه قتل زوجها أو من يريد وطأها.