تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٢

191

أما إن كان لا يسعها الوقت المتبقي من الليل لتلبية طلب الزوج، ثم التطهر من الحدث بالماء، فهنا لها الامتناع عن المعاشرة، بل يجب ذلك عليها "وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب؛ لأنها بعدم امتناعها عن المعاشرة تكون ساعية في إبطال فريضة الصوم بإصباحها جنبا، والتعمد لذلك معصية؛ وهي: كبيرة من كبائر الذنوب، ولما كان الصيام لا يتم إلا بالإصباح على طهارة من الحدث الأكبر وجب على الانسان الصائم الامتناع عن الجماع بزمن كافٍ قدَرَ ما يمكنه فيه الغسل؛ ليسلم للصائم صيامه، ووجوب طاعة الزوج في طاعة الله ل أمَّا في معصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

ففي النيل وشرحه ولها منعه بهروب واضطراب من وطئها نهارا برمضان أو صوم كفارة أو نذر إن أذن لها في، نذر، أراد بقوله: لها منعه، عدم تحريم المنع، وعدم تحريم المنع يصدق بوجوب المنع وهو المراد، وبجوازه وليس بمراد.

وتصيح عليه، ولا تقاتله وفي آخر الليل فيه، بقدر ما لا تدرك الغسل إن كانت تغتسل أو التيمم إن كانت تتيم مع ما يتقدمهما، وفي قضائه؛ أي: قضاء رمضان نهارا بلا صياح؛ لأن القضاء ليس له زمان معين، ولأنها قد لا تصدق في ادعائها أنها

صائمة قضاء.

وأما آخر الليل فلأن الجماع فيه لم يحرم لذاته، بل لعدم إدراك الطهارة قبل الفجر، ويشكل عليهما أنَّ الانقياد لإبطال الصوم معصية، والقاهر على ما يبطله عاص، "وللوسائل حكم المقاصد" فلا يجوز له إتيانها في القضاء، ولا في آخر الليل، فلا مانع من جواز الصياح عليه، ومنع الزوج إياها إذا أرادته، وصياحه عليها كمنعها إياه وصياحها عليه.