الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٣252
الفرع السادس تجهيز الموتى
تجهيز الميت من واجبات الدين وهو أول ما يجب فعله بعد خروج روحه من غسل وكفن ومواراة في القبر فيجب على المسلمين تجهيز موتاهم بكل ما يستلزم ذلك من تكاليف، إلا ما ورد فيه نص أنّ تكلفته من مال الميت كالكفن، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
332
وأول من يجب عليهم ذلك أولياء الميّت من ورثته بالخصوص والإنفاق على ما يستلزمه تجهيز ميّتهم، فإن كان له مال فمن ماله وإلا فمن أموالهم، فإن فعل ذلك الحاضر من غيرهم أدرك ذلك عليهم؛ بحسب سهامهم؛ إنْ أشهد قبل البدء في التجهيز، وإلا عد متبرعا على الصحيح، إلا إن لم يجد من يشهده أو خاف فساد الميت إن انتظر حتى يُشهد فذلك عذر واضح وضرورة ظاهرة والضرورة تقدر بقدرها فليتأمل. ويؤمر بالتعجيل في تجهيز الميت ودفنه، وورد النهي عن التأخير ففي الحديث:" لا ينبغي أن تحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهله 3 "وقيل: إن العجلة من الشيطان إلا في خمسة أشياء: تزويج البكر إذا أدركت، وتجهيز الميت إذا مات وإقراء الضيف إذا نزل، وقضاء الدين إذا حل وقته، والصلاة إذا دخل وقتها؛ انتهى 334
-
333
332 - يُنظر: شرح النيل للقطب، 562/ 2 فما بعدها - 595؛ والتحفة والتوأم له؛ ص 05). وقواعد الإسلام للجيطالي تحقيق الحاج موسى (1942) تعليق المحقق. 333 - أخرجه بهذا اللفظ الامام الربيع في مسنده من طريق ابن عباس ح 476 وانظر: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي (2/ 340 فما بعدها. ما جاء في المبادرة إلى تجهيز الميت. ما جاء في المبادرة إلى تجهيز الميت.
334 - انظر: حاشية الترتيب لأبي ستة (573) حديث خنساء بنت خذام زوجها أبوها وهي ثيب فكرهت ذلك» وانظر: شرح النيل للقطب اطفيش (644/ 2) فما بعدها. و (76/ 9)