الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٧276
فانصره بالهداية والنصيحة؛ وإن رايته مظلوما فانصره بالإعانة على نصرته وعِزّه؛ فانصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم؛ على الحق والصراط المستقيم في الدنيا
والآخرة.
وقد جعلتُ لكم حبس من يجوز حبسه وإطلاق من يجب إطلاقه؛ وعفو من يجوز عفوه، وضيف من يجب ضيفه، وإصلاح ما يجب إصلاحه من أموال بيت مال المسلمين وصوافهم، وإصلاح صياصيهم وأفلاجَهم وطرقَهم وقطع مضارهم؛ على ما ترونه عدلا في كتاب الله وآثار الأئمة الصالحين.
وقد جعلت لكم حماية البلاد وأهلها، والذب عن حريمها، وصغارها وكبارها وتقريب صلاحها؛ وحسم ألفة فساقها وأنذالها؛ ولا تأتمنوا في أمانتكم التي أمنتكم فيها إلا من هو حقيق بذلك في دين المسلمين؛ وقد ألزمت جميع من في هذه القرى والبلدان والمنازل والأوطان طاعتكم؛ وحجرت عليهم معصيتكم؛ ما أطعتم الله ورسوله فيهم وقمتم بما شرطته عليكم في عهدي هذا؛ فإن خالفتم ذلك وأبيتم فأنا ومال المسلمين بريئان منكم وأنتم المأخوذون به في أنفسكم وأموالكم؛ لأنني أعزني الله بالإسلام والدين وشدَّ عضدي بسنة النبي الأمين ومذهب القادة المتقين، لا أثرة عندي للظالمين ولا حيف عندي للأولياء الراشدين؛ ونيَّتي أن أملأ الأرض قسطا وعدلا وحكما وفضلا؛ وكسر شوكة المرتدين، والأخذ على أيديهم، وهدم أركانهم؛ وتخريب أوطانهم؛ وإطفاء بدعهم، وتفريق زمرهم وجَمْعِهم؛ الذي يجتمعون فيه
العلوم والحِكَم ص 333 و الترمذي السنن 8/ 210 ج 2181، و الدارمي سنن 2/ 401 ح 2753 وصحيح ابن حبان (11 (571) 5166 - 4168 وصحيح البخاري ح 2263 - 2264 و 6438، ومسند أحمد بن حنبل 3/ 99 ح 11967 وح 13101 ومسند البزار 2/ 358) 7458 وغيرهم.