تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٥

284

وقد قال الحق محذرا نبيه: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) سورة الإسراء.

لذا فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مرتبطان بالعلم والمعرفة لا ينفك أحدهما عن الآخر.

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من حيث الجملة والتجرد للدعوة فرض كفائي إذا قام به البعض سقط عن الباقين أما إن تركه جميعهم هلكوا.

أنه

أيوب قال: تكاثروا على القاسم بن محمد، يوما بمنى فجعلوا يسألونه فيقول: «لا أدري» ثم قال: « .. إنَّا والله ما نعلم كل ما تسألونا عنه، ولو علمنا ما كتمناكم ولا حل لنا أن نكتمكم» ح 1568 - عبد الملك بن أبي سليمان قال: سئل سعيد بن جبير، عن شيء فقال «لا أعلم»، ثم قال: " ويل للذي يقول لما لا يعلم إني أعلم" وسنن الدارميت الغمري 1 ص: 126 ح 121. وح 1569 - وذكر الشعبي، عن عليه خرج عليهم وهو يقول: «ما أبردها على الكبد، ما أبردها على الكبد» فقيل له: وما ذاك؟ فقال: "أن تقول للشيء لا تعلمه الله أعلم وفي أدب الدنيا للماوردي "ما أبردها على القلب" وح 1570 - وذكر الحسن بن علي الحلواني، ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم قال: «يا أهل العراق إنا والله لا نعلم كثيرا مما تسألونا عنه، ولأن يعيش المرء جاهلا إلا أنه يعلم ما افترض الله عليه خير له من أن يقول على الله ورسوله ما لا يعلم» وروي «أن رجلا قال: يا رسول الله أي البقاع خير، وأي البقاع شر؟ فقال: لا أدري حتى أسأل جبريل» وقال عبد الله بن عباس عنهما -: إذا ترك العالم قول لا أدري أصيبت مقاتله. انظر: الماوردي أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي (المتوفى: 450 هـ)؛ أدب الدنيا والدين (ص: (74) تفسير القرطبي (2851) الآية: 32 قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} من سورة البقرة، صحيح ابن حبان (4/ 476) (ذكر البيان بأن خير البقاع في الدنيا المساجد) ح 1599، كشف الخفاء (1/ 389 - 1243 وذكره من عدة طرق وبعدة ألفاظ.

- رضي

الله