تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٩

298

ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالرحمة فعل العباد كالصبر وتواصوا بأسباب رحمة الله لعباده وهي: الطاعة وترك المعاصي فحذف المضاف أو الرحمة الطاعة وترك المعصية، عبر عنهما مسببهما وفى التواصي بالصبر تعظيم الله ل وفى التواصي بالرحمة إشارة إلى الشفقة على خلق الله تعالى. 391

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ

أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ} (الحج (41)

ولقد ابتلي المسلمون بأعداء الدين، ودعاة الفساد والالحاد والكبر والعناد، ضد شرع الله للعباد؛ من الداخل والخارج أي من المنتسبين للإسلام المعادين لدعوته ونهوضه على أكمل وجوهه، فتراهم يكيلون التهم للإسلام والمسلمين؛ بالتخلف والرجعية وما ذلك إلا لسخافة قلوبهم وفساد عقولهم، ولهم في سابقتهم مرد وإلى

أسلافهم مرجع، فقد حكى الله ذلك النبيه الا الله قال جل شأنه وعظم سلطانه. وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57) الأنبياء.

وقد أهلك الحق لال قرونا من أمثالهم مضت على العناد والاستكبار والفساد فأبادهم رب العباد فصاروا هباءً منثورا ومثلا للآخرين وعبرة لمن اعتبر من العالمين. وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58) الأنبياء.

391 - انظر: تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش ج 16 ص 234 - 235 سورة البلد.