الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٨297
أهل العداوة مجانبين للزور، فقولوا ما عندكم من حق؛ في أصدقائكم وأعدائكم ابتغاء لوجه الله.
فلا تكتموا شهادةً ولو كانت تنفع عدوّكم، أو تضر صديقكم، ولا تشهدوا لصديقكم أو على عدوكم زوراً وبهتانا، فإنَّ ذلك خروج عن الحق وعن الصراط المستقيم الذي أمرتم به.
والحقُ إما لله كما قال: كُوْنُوْا قَوَّامِينَ لِلَّهِ وإِمَّا للخلق كما قال: شُهَداءَ بالقِسْطِ
وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ: ولا يحملنكم بغضكم قوماً أو بغض قومٍ إياكم، عَلَى أَلا تَعدِلُوا): على ترك العدل فيهم للبغض، مثل أن تقضوا على المشركين بالجور، أو تشهدوا عليهم بالزور، اعدِلُوا): للقريب والبعيد، والصديق والعدو هُوَ): أي: العدل المعلوم من لفظ اعدلوا. 390
390
وقال عز من قائل: (وَتَواصَوْا أوصى بعض بعضاً بالصبر على الطاعات والمصائب وعن الشهوات وبالامتثال وَتَوَاصَوا بِالْمَرْحَمَةِ) أي بالرحمة فهو مصدر ميمي، أي: أوصى بعض بعضاً برحمة العباد.
390 - انظر: انظر: تفاسير القرآن الكريم لهذه الآية الكريمة، لاسيما تيسير التفسير للإمام القطب امحمد اطفيش ج 3 ص 531 والهيميان له ج 52975 تفسير: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا … الآية 2 من سورة المائدة، وص 344 - 345 تفسير: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) المائدة.