الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣تطبيقات القواعد الفقهية
81
وَهَذَا مِنْهُ إِشْعَارٌ بِعَدَمِ تَقْصِيرِ مَنْ لَمْ يَزِدْ فِي جَوَابِهِ عَلَى قَوْلِهِ: وَبَرَكَاتُهُ، إِذَا وَصَلَهُ الْمُبْتَدِى، وَبِأَنَّهُ قَدْ أَتَى فِي جَوَابِهِ بِعَظِيمٍ لَا تَحْرِيمِ لِلزِّيَادَةِ فِي الرَّةِ عَلَى ذَلِكَ. اها
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنك لن - أولم - تدغ شيئا قال الله عزوجل: (وَإِذَا حُتِيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَدُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) فرددت عليك التحية."
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، وقال: "قال المؤلف هذا حديث لا يصح. قال أحمد: تركت حديث هشام بن لاحق. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به" والهيثمي في المجمع وقال: "رواه الطبراني وفيه هشام بن لاحق قواه النسائي وترك أحمد حديثه وبقية رجاله رجال الصحيح." وانظر شرح الزرقاني على موطأ مالك المرجع السابق، وتخريج أحاديث الكشاف لجمال الدين عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي ج 1 ص 337 تفسير "وإذا حييتم" الآية 86 سورة النساء، والألباني سلسلة الأحاديث الضعيفة ج 11 ص 719.
- شرح النيل وشفاء العليل ج 5 ص 360 - 361. باب السلام. وقد اختلف أهل العلم في الزيادة على وبركاته والمشهور الجواز وقد وردت في ذلك عدة روايات إلا أنَّ في معظمها مقالا، منها حديث أنس قال: كان رجل يمر فيقول: السلام عليك يا رسول الله. فيقول له: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه."
قال ابن حجر في الفتح باب بدء السلام ج 11 ص 6. بعد ما ذكر طرفا من أحاديث السلام: "وهذه الأحاديث الضعيفة إذا انضمت قوي ما اجتمعت عليه من مشروعية الزيادة على وبركاته" ونص
كلامه في بَاب مَنْ رَدَّ فَقَالَ عَلَيْكَ السَّلَام قَوْله (فَزَادُوهُ وَرَحْمَة اللَّه) فِيهِ مَشْرُوعِيَّة الزّيَادَة فِي الرَّةِ عَلَى الابْتِدَاء، وَهُوَ مُسْتَحَبّ بِالاِتِّفَاقِ لِوُقُوعِ التَّحِيَّةِ فِي ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى (فَحَبُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (فَلَوْ زَادَ الْمُبْتَدِئ "وَرَحْمَة اللَّه" أَسْتُحِبَّ أَنْ يُزَاد: "وَبَرَكَاتِهِ" فَلَوْ زَادَ "وَبَرَكَاته" فَهَلْ تُشْرَع الزِيَادَة فِي الرَّدِ؟ وَكَذَا لَوْ زَادَ الْمُبْتَدِئ عَلَى " وَبَرَكَاتهُ" هَلْ يُشْرَعَ لَهُ ذَلِكَ؟ أَخْرَجَ