تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٠

319

قال النووي في شرح مسلم: ومعنى "لا تلام" على "كفاف" أنَّ قدر الحاجةِ لا لَوْمَ على صاحبه، وهذا إذا لم يتوجه في الكفاف حق شرعي؛ كمن كان له نصاب زكوي ووجبت الزكاة بشروطها، وهو محتاج إلى ذلك النصاب لكفافه، وجب عليه إخراج الزكاة، ويحصل كفايته من جهة مباحة ومعنى: "ابدأ بمن تعول" أنَّ العيال والقرابة أحقُّ من الأجانب.419

وعن جابر بن عبد الله قال: "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل بمثل البيضة من ذهب فقال: يا رسول الله خذها صدقة، فوالله لا أملك غيرها، فأعرض

عنه رسول الله، ثم أتاه من بين يديه فقال: "هاتها -مغضبا- فأخذها منه، ثم خذفه بها بحيث لو أصابته لأوجعته، ثم قال: "يأتيني أحدُكم بماله لا يملك غيره، ثم يجلس يتكفف الناس، إنما الصدقةُ عن ظهر غنى، خذها فلا حاجة لنا فيها" وروي عنه " أنه كان يحبس لأهله قوت سنة"421

ح 22319، ومسلم 718/ 2 ح 1036، وأخرجه البيهقي 4 ص 198 ح 8139 بلفظ: "الأيدي ثلاثة أيد: فيد الله العليا، ويد المعطى التي تليها، ويد السائل أسفل إلى يوم القيامة. فاستعفوا من السؤال ما استطعتم، ومن أعطاه الله خيرا فلير عليه، وابدأ بمن تعول، وارتضخ من الفضل ولا تلام على كفاف ولا تعجز عن نفسك». شرح معاني الآثار للطحاوي /2/ 21) 2792 وغيرهم.

419 - شرح النووي لصحيح مسلم (127/ 7) 420 - أخرجه ابن حبان في صحيحه ج 8 ص 166 ح 3372 والبيهقي في السنن الكبرى 181/ 4 ح 7566 و 304/ 4 ح 7777 والدارمي في سننه 1659 و 1700 وأبو يعلى الموصلي في المسند 4/ 65 ح 2084 وابن زنجويه في الأموال 3 ص 1232 2346 وبزيادة في آخره: " فأخذ الرجل ماله وذهب" 421 - أخرجه البخاري ح 4938 وعنه البيهقي في الكبرى بلفظ: " عن عمر ه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيع لأهله قوت سنتهم" ح 15378، ومسلم ح 1757 ومسلم بشرح النووي ج

نخل بني النضير ويحبس

12 ص

V.

وهو

عند النسائي في السنن الكبرى 3 46، ح 4426، وح 4151 بشرح السيوطي، عن

عمر قال كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا