تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٦

335

لك نفسي فنظر إليها رسول الله الهلال فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه فلما رأت المرأةُ أنَّه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل من أصحابه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يكن لك فيها حاجة فزوجنيها، فقال: هل عندك من شيء تصدقها إياه قال: لا والله يا رسول الله قال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئا. قال: انظر ولو خاتما من حديد. فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري قال سهل ما له رداء فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنع بإزارك إن لَبِسْتَه لم يكن عليها منه شيء وإن لَبِسَتْه لم يكن عليك منه شيء، فجلس الرجل حتى طال مجلسه، ثم قام فرآه رسول الله الله موليا فأمر به فدعي، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال معي سورة كذا، سورة كذا، سورة كذا؛ عددها، قال: أتقرؤهنَّ عن ظهر قلبك؟ قال نعم. فقال الاول: قد ملكتكها بما معك من القرآن 440

قال النور السالمي له قوله: "بما معك من القرآن": الباء للعوض، كبعتك ثوبي بدينار، ولم يرد أنَّه أنكحها بحفظه القرآن، أي إنَّ الباء سببيَّة أي إكراما للقرآن، لأنها تكون حينئذ بمعنى الموهوبة، وذلك لا يجوز إلا له.

وقال القاضي عياض: ويمكن أنَّهُ أنكحها له بما معه من القرآن إذ رضيه لها، ويبقى

236

13 ص

440 - أخرجه البخاري في: 66 كتاب فضائل القرآن: 22 باب القراءة عن ظهر قلب، وباب النظر إلى المخطوبة، أنظر: ح 4742 و 4833، والطبراني المعجم الكبير ح 5993 السنن الكبرى للنسائي ج 3 ص 319 ح 5524 وج 5 ص 23 ح 8061 والبيهقي السنن الكبرى ج 7 ص 85 ح 13271 و ج 7 ص ح 14136 و 14177 و مسلم في صحيحه ج ص 1042 ح 1425 وأبو يعلى في مسنده 517 ح 7522،7521 وفي عدة مواضع. وأخرجه الامام الربيع في كتاب النكاح باب الأولياء ح 515. انظر: الجزء الثالث من هذا الكتاب الفرع الثاني مشقة اللباس والجزء السابع المبحث السادس: النكاح والسادس؛ ما لا يقبل الابطال.

ج