الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٤٠339
وعن أبي سعيد: "أنَّ رهطاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها، حتى نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله أن يكون عندهم بعض شيء.
فأتَوْهُم فقالوا يا أيها الرهط، إنَّ سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم - والله - إني لراق، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلاً.
فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق فجعل يتفل ويقول: الحمد لله، حتى لكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي ما به قَلَبَة، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا فقال الذي رقي: لا تفعلوا حتى تأتوا رسول الله، فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا به
فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال: وما يُدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقسموا
واضربوا لي معكم بسهم
444 "
وزاد البخاري في موضع آخر في الحديث: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره بعد قوله: "اضربوا لي معكم بسهم" رواه عن أبي النعمان، عن أبي عوانة بهذا الإسناد.
444 - انظر ما قبله والحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 2/ 340 ح 1774، والسنن الكبرى للنسائي 4/ 364 ح 7532 فما بعده، وح 10867 فما بعده، وسنن أبى داود ح 2965 و سنن البيهقي الكبرى 6/ 124 ح 11457.