الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٣352
ومن أباحه تأول الحديث على أن عُبادة كان تبرع بالتعليم، ونوى الاحتساب فيه الله ل، ولم يكن قصده وقت التعليم إلى طلب عوض ونفع، فحدَّره النبي صلى الله عليه وسلم من إبطال أجره وحسبته، كما لو رد ضالة إنسان حسبة لم يكن له أن يأخذ عليه عوضا فأما إذا لم يحتسب وطلب عليه الأجرة فجائز بدليل الأحاديث المبيحة لذلك السابق ذكرها أنفا. 461
وقال بعض أهل العلم أخذ الأجرة على تعليم القرآن له حالان، فإذا كان في المسلمين غيره ممن يقوم به، حلَّ له أخذُ الأجرة على تعليم القرآن، لأنه غير متعين عليه، وإن كان في حال أو موضع لا يقوم به غيره، لم يحل له أخذ الأجرة عليه، وتأول على هذا اختلاف الأخبار فيه، ويستدل بحديث ابن عباس من يرى بيع
المصاحف، وأخذ الأجرة على كتبتها. 462
461 - انظر: شرح السنة للبغوي (268/ 8) وموسوعة الامام جابر المرجع السابق.
462 - شرح السنة للبغوي (269/ 8) السابق.