تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٧٠

369

وفي جمادى الآخرة سنة ست من الهجرة لما أغارت سرية زيد بن حارثة حسمى وغنموا الماشية والنَّعَم والنساء منهم، ثم أسلم أهل حسمى فرد عليهم رسول الله

ما غنم منهم.

وما حدث في المحرَّم سنة تسع كانت سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم في خمسين فارسا، فأسروا نساء وأطفالا، وجاء أشرافهم مسلمين ينادون بصوت مرتفع: يا محمد اخرج إلينا، فنزل فيهم: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)) [الحجرات. فرد عليهم رسول الله الله الأسرى والسبي. وهذا قطرة من غيث فقط.

حصتي

471

لكم ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وسأطلب لكم إلى الناس، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، قاموا فتكلموا بالذي قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان له ولبني عبد المطلب ورد المهاجرون، ورد الأنصار وسأل لهم قبائل العرب فاتفقوا على قول واحد بتسليمهم ورضاهم، ودفع ما كان في أيديهم من السبي الا قوما تمسكوا بما في أيديهم فأعطاهم إبلا عوضا من ذلك." وقال قتادة: "ذكر لنا ظئر النبي صلى الله عليه وسلم التي أرضعته من بني سعد أتته يوم حنين فسألته سبايا حنين فقال: إني لا أملك إلا ما يصيبني منهم، ولكن إثْتيني غدا فاسأليني والناس عندي، فإذا أعطيتك أعطاك الناس، فجاءت الغد فبسط لها ثوبه فأقعدها عليه ثم سألته فأعطاها نصيبه فلما رأى ذلك الناس أعطوها أنصباءهم .. " انظر: تفسير القرطبي (1028) {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَصَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (27). الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 114 وج 2 ص 161، وانظر: المراجع الآتية بعد على التوالي. 471 - انظر: فتح المنعم شرح صحيح مسلم لابن شاهين /391/ 7 فما بعدها. والبيان والتحصيل لابن رشد 17/ 467) وزاد المعاد (3/ 446) وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ) وعيون الاثر في فنون المغازي والشمائل والسير لابن سيد الناس. 2/ 235 والمغازي للواقدي ج 3 ص: 950 فما بعدها، ذكر وفد هوازن،