تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٩

368

ورَدَّ على مرضعته السعدية سبايا حنين لما سألته فيها، فردها عليها إكراما لحقها. 470

470 - جاء في عدة روايات مختصرة ومطولة أنه لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف إلى الجعرانة أتاه هنالك وفد هوازن مسلمين راغبين طالبين منه أن يرد عليهم. ما أخذ منهم فخيرهم رسول الله بين عيالهم وأبنائهم وبين أموالهم فاختاروا عيالهم وأبنائهم. في عدة روايات كما في المراجع الآتية؛ ففي الطبقات الكبرى لابن سعد (1151 عن عبد الله بن جعفر وابن أبي سبرة وغيرهم قالوا: قدم وفد هوازن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة بعدما قسم الغنائم، وفي الوفد عم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أبو ثروان، فقال يومئذ: يا رسول الله إنما في هذه الحظائر من كان يكلفك من عماتك وخالاتك وحواضنك، وقد حضناك في حجورنا وأرضعناك بثدينا، ولقد رأيتك مرضعا فما رأيت مرضعا خيرا منك، ورأيتك فطيما فما رأيت فطيما خيرا منك، ثم رأيتك شابا فما رأيت شابا خيرا منك، وقد تكاملت فيك خلال الخير، ونحن مع ذلك أصلك وعشيرتك فامنن علينا مَنَّ اللَّهُ عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد استأنيتُ بكم حتى ظننت أنكم لا تقدمون" وقد قسم النبي صلى الله عليه وسلم السبي وجرت فيه السهام وقدم عليه أربعة عشر رجلا من هوازن مسلمين وجاؤوا بإسلام من وراءهم من قومهم، وكان رأس القوم والمتكلم أبو صرد؛ زهير بن صرد، فقال يا رسول الله إنَّا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك يا رسول الله، إنما في هذه الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي هن يكلفنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر، أو للنعمان بن المنذر، ثم نزلا منا بمثل الذي نزلت به رجونا عطفهما وعائدتهما، وأنت خير المكفولين. ويقال إنه قال يومئذ أبو صرد إنما في هذه الحظائر أخواتك وعماتك وخالاتك وبنات عمك وبنات خالاتك وأبعدهن قريب منك بأبي أنت وأمي، إنهن حضنك في حجورهن وأرضعنك بثديهن وتوركنك على أوراكهن، وأنت خير المكفولين، فقال رسول الله إن أحسن الحديث أصدقه وعندي من ترون من المسلمين أفأبناؤكم ونساؤكم أحب اليكم، أم أموالكم؟ فقالوا يا رسول الله خيَّرتنا بين أحسابنا وأموالنا، وما كُنَّا لنعدل بالأحساب شيئا فردَّ علينا أبناءنا ونساءنا، فقال النبي الله أما ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وأسأل لكم الناس، فإذا صليت بالناس الظهر فقولوا: نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله، فإني سأقول