الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٨387
لا إله إلا الله، وفي رواية قال: أنا مسلم وفي أخرى قال السلام عليكم، ومن المعلوم أن إفشاء السلام شعار المسلمين، فقتله الرجل دون أن يتثبت من حقيقته، فلما بلغ رسول الله خبره اشتد عليه في النكير، حيث قال له النبي: أقتلته بعد أن قالها؟ فقال: يا رسول الله؛ إنما قالها متعوّذا، فقال له النبي: هلا شققت عن قلبه؟!. فقال له الرجل: هل كان يبين لي ذلك، فقال عليه السلام، إنما يعرب عما في قلبه لسانه. 487
487 - أخرجه أبو يعلى (91/ 3 ح 1522، والطبراني (226/ 18 ح 562، قال الہيثمي (27/ 1): في إسناده عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد اختلف في الاحتجاج بهما. ونصه كما عند الطبراني: " عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فحمل رجل على رجل من المشركين فلما غشيه بالرمح قال: إني مسلم فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أذنبت فاستغفر لي قال: (وما ذاك؟. قال: حملت على رجل من المشركين فلما غشيته بالرمح قال: إني مسلم، فظننت أنه متعوذ فقتلته فقال: "هلا شققت عن قلبه حتى يستبين لك؟!!. قال: ويستبين لي يا رسول الله؟ قال: "قد قال لك بلسانه فلم تصدقه على ما قال في قلبه" قال: فمات الرجل فدفناه فأصبح على وجه الأرض فأمرنا غلماننا فحرسوه فأصبح على وجه الأرض فقلنا غفلوا فحرسناه فأصبح على وجه الأرض فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، فقال: "أما إنها تقبل من هو شرٌّ منه ولكنَّ الله أراد أن يُعلمكم تعظيم الدم. ثم قال: اذهبوا به إلى سفح هذا الجبل فانضدوا عليه من الحجارة ففعلنا. وهو عند ابن أبي شيبة عن أسامة بن زيد الله قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا فقال لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال لا إله إلا الله وقتلته؟ قال قلت يا رسول الله إنما قالها فرقا من السلاح، قال هلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها فرقا من السلاح أم لا؟ فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ" ح 36631. وأخرجه أبو داود ج 4 ص 279 ح 2643 مع اختلاف في بعض اللفظ ونصه: " .. أُسامة بن زيدٍ، قال: بعثنا رسول الله له سريةً إلى الحُرقَاتِ، فَنُذِرُوا، بنا، فهربوا، فأدركنا رجلاً، فلما غَشِيناه، قال: لا إله إلا الله، فضربناه، حتى قتلناه، فذكرتُه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "مَنْ لكَ بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ "، فقلت: يا رسول الله، إنما قالها مخافَةَ السلاح، قال: " أفلا شَققْتَ عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك