الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٩٤393
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) الأنبياء. لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) التوبة.
أما وقد اختاروا الكفر على الإيمان، وآثروا الصدَّ عن سبيل الله والعدوان والإيذاء لعباد الله من الإنس والجان، وسائر المخلوقات في كل مكان، وسلوا السيوف ضد دعوة الله الملك الديان، وأخافوا السبيل، فلا بد إذاً من التصدي لهم وتأديبهم بما يردعهم عن ذلك، في كل زمان ومكان.
والتصدي للمجرمين وأعداء الله ورسوله وعباده المؤمنين؛ واجب ديني أوجبه الله على عبادِ المخلصين الذين ارتضى لهم الإسلام؛ الدين الخالص في كل الأمكنة والأزمان، وما الخضوع لأعداء الله واتباعُهم وموالاتهم إلا عار، وشنار، ودمار، وكفر، وبهتان، وخروج عن الإسلام والايمان وموالاة للشيطان.
اللہم يا محطم القياصرة والأكاسرة والفراعنة والملاحدة وعادا وثمود وقوم نوح وقوم لوط وقارون وهامان وعبدة الأوثان، والنيران الْعَنُ الظالمين المعتدين المتجبرين الطاعنين في دينك ورسولك والمؤمنين المتغطرسين المستبدين المتكبرين المستكبرين في كل مكان، اللهم وحطمهم تحطيما، ولا تذر لهم من باقية … رَبَّنَا اطْمِنْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88)
يونس.
6
قال جل شأنه وعظم سلطانه في محكم كتابه الخالد: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ