الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٩٨397
فقال رسول الله الله العبد الرحمن: "ما خلفك عن أصحابك؟! " - قال ابن عمر وقد مضى أصحابُه مِن سَحر، وهم معتدون بالجرف، 493 وكانوا سبعمائة رجل-
قال: أحببتُ يا رسول الله أن يكون آخر عهدي بك، وعلي ثياب سفري، قال: وعلى عبد الرحمن عمامة قد لفّها على رأسه فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقعده بين يديه فنقض عمامته بيده ثم عممه بعمامة سوداء فأرخى بين كتفيه منها، ثم قال: هكذا يا ابن عوف فاعتم. وعلى ابن عوف السيفُ متوشِحُه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أغزُ
باسم الله وفى سبيل الله قاتل من كفر بالله لا تَغلُل ولا تغدر ولا تقتل وليدا"
فخرج عبد الرحمن حتى لحق أصحابه فسار حتى قدم دومة الجندل، فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام وقد كانوا أبوا أوَّلَ ما قدم أن يعطوه إلا السيف فلما كان اليوم الثالث أسلم أصبغ بن عمرو الكلبي، وكان نصرانيا، وكان رأسَهم، وكتب عبد الرحمن إلى النبي يخبره بذلك وبعث رجلا من جهينة يقال له رافع بن مكيث، فكتب إلى رسول الله أنه أراد أن يتزوج فيهم فكتب إليه النبي الله أن يتزوج ابنة الأصبغ تماضر فتزوجها عبد الرحمن وبني بها
493 - الجرف، موضع يقع في شمال غرب المدينة المنورة، ويبعد عن المسجد النبوي سبعة كيلو مترات تقريباً، يمر به وادي العقيق، وهو الآن حي من أحياء المدينة، وقد ورد ذكر الجرف في عدد من الأحاديث والأخبار، منها هذا الخبر أعلاه وفي الجرف أيضا عسكر أسامة بن زيد ه بجيشه حين وجهه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام لقتال الروم. و معتدون بالجرف" أي: معسكرون مجتمعون بعدتهم وعتادهم ينتظرون قائدهم متعطشون لتنفيذ أوامر ربهم على لسان نبيهم.
طاالله