تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٠٩

408

وعن ابن عمر قال: اجتمع عيدان على عهد يوم فطر وجمعة فصلى بهم رسول الله صلاة العيد ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: "يا أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرا وأجرا وإنا مُجمّعون فمن أراد أن يجمّع معنا فليُجمِّع، ومن أراد أن يرجع إلى أهله

فليرجع"

514

وكان الماء أيضاً في يد اليهود، وكان أهل المدينة يشترون الماء من الأبيار التي يمتلكها اليهود، وأشهر هذه الأبيار بئر رومة المشهورة.

فلو حدث اتفاق آن ذاك بين قريش واليهود على منع الماء، لما شرب المسلمون قطرة ماء، ولو منع اليهود تجارتهم عن المسلمين لما وصل شيء من الغذاء وسائر الأشياء الضرورية إليهم ولتضرروا أعظم الضرر.

فلهذه الأسباب وغيرها التي أنار بها رسوله المعصوم خطط الرسول عليه الصلاة والسلام من أول يوم للخروج من هذه الأزمة بمنتهى المهارة والدقة، وسطّر لنا أصولاً أصبحت من الثوابت في التشريع الإسلامي

فحرص الرسول عليه الصلاة والسلام على توفير الماء المملوك للدولة الإسلامية فالماء هو شريان الحياة، وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيْ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} الأنبياء (30)

ص 296، والمحاملي ج 2 ص 135 وأحمد ج 3/ 318 وأخرجه البخاري ج 1 ص 116 ح 298 ج 2 ص 532 ح 1393 بلفظ آخر مع اتفاق المعنى. 514 - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريق ابن عمر ه 12/ 435 ح 13591 وقوله: "مجمعون" أي: مجتمعون لصلاة الجمعة. جمع يُجَمّع: أي: صلَّى الجمعة. وفي ابن ماجة عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ فَلْيَأْتِهَا، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَخَلَّفَ فَلْيَتَخَلَّف" سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط 2/ 344 ح 1312.