الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤١٤413
وسئل وهل يجوز للمتعلم من علم الفلك أن يقول: إنَّ المطر يكون في شهر كذا وكذا، وأنَّ الحامل في بطنها ذكر أو أنثى، وأن المريض يموت في يوم كذا وكذا.
فأجاب: ليس له أن يقول ذلك بالقطع، ولكن يجوز أن يقول بقيد: إن صدق الحساب الذي يقع في علمي يكون كذا وكذا …
وفي جواب آخر قال: لا يُعجبني أن يقول ذلك بالقطع، وإنما يقول ذلك على الشريطة؛ على ما سمعته من الكتب، ولا يجوز له أن يقول: إنَّ المطر في يوم كذا وكذا، وإذا طلع نجم كذا فلان المريض يحيى أو يموت، إلا أن يستثني في ذلك مشيئة الله، ويقول إن وافق الحساب الذي حسبته هو والله أعلم
521
وهذا الامام الرباني جاعد بن خميس الخروصي له بلغ الذروة العليا في شتى العلوم؛ يقول عنه ابنه العلامة ناصر بن أبي نبهان في تنوير العقول: -
ووالدي رحمه الله لم يعلم علماً إلا وتعرض لمعرفة شيءٍ منه؛ من علم اللغة الأصلية، والاصطلاحية والنحو والصرف وعلم المعاني والبيان والبديع والعروض والقوافي، وجميع ما يتعلق بعلم الفصاحة والبلاغة، وعلم المنطق، وعلم الحرف والرياضات، وعلم الخواص، وتوغل في جميع ذلك، وعلم الرمل ونظم فيه، وعلم الفلك وألف فيه، في كل كتاب ألفه في علم الحرف وعلم العزائم؛ لأنهما علمان
متعلقان بعلم الفلك.
521 - قاموس الشريعة ج 12 صحيفة 102 فما بعدها، مرجع سابق.