الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥تطبيقات القواعد الفقهية
43
إليها باعتبار أن موضوعها دليل شرعي كانت قاعدة أصولية، وإذا نظرت إليها باعتبار كونها فعلا للمكلف كانت قاعدةً فقهية".42
فمثلا: القَاعِدَة: "الْمَجَازُ لَا يَدْخُلُ فِي النُّصُوصِ بَلْ فِي الظُّوَاهِرِ فَقَطْ؛ فَمَنْ أَطْلَقَ الْعَشَرَةَ وَأَرَادَ السَّبْعَةَ فَهُوَ مُخْطِيٌّ لُغَةً، وَمَنْ أَطْلَقَ صِيَغَ الْعُمُومِ وَأَرَادَ الْخُصُوص. فَهُوَ مُصِيبٌ
لُغَةً؛ لأَنَّهَا ظَوَاهِرُ، وَأَسْمَاءُ الْأَعْدَادِ عِنْدَهُمْ نُصُوصٌ لَا يَجُوزُ دُخُولُ الْمَجَازِ فِيهَا أَلْبَتَّةَ.
3 - ينظر بحث أ. د. رضوان السيد ص 34 فما بعدها، و د. نزيه حماد ص 55 فما بعدها ضمن القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مرجع سابق.
443 - العُموم شمول اللفظ لما وضع له دفعة واحدة من غير حصر.
و العام: كلُّ لفظ دل دفعة واحدة على شيء غير محصور.
ويشمل العام الجمع المعرَّف، واسم الجنس المعرف، سواء كان تعريفهما بأل " كما في قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) (المؤمنون/ 1، وَالسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا المائدة/38. فإن حكم الوصف في العموم حكم الجنس، أو عرّفا بالإضافة كما في قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ في أَولادِكُمْ) النساء: 11) فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمرِه (النور: 63.
عموم
هذا كله ما لم يكن تعريفهما إشارة إلى عهد، فإن كان إشارة إلى عهد كرأيت رجالا، فأكرمت الرجال وقوله تعالى كَمَا أَرْسَلْنَا إِلى فِرْعِونَ رَسُولاً، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ .. المزمل: 15 - 16، فلا. فهما لأن العهد قرينة الخصوص، وكذا كل قرينة دلت على إخراج صيغة العام عن العموم، واستعمالها في الخصوص ك: رأيتُ الرجال وَأُوتِيَتْ مِن كُلِ شَيءٍ)) (النمل:23، فإن العقل قاض بامتناع رؤية كل الرجال، وباستحالة إتيانها من كل شيء كما هو معلوم بالضرورة. السالمي الطلعة "العام لفظ": البيت. والخاص هو ما دل على معنى مفرد كرجل .. السالمي الطلعة "الخاص ما دل لمعنى مفرد كرجل ومائة في العدد ". البيت. والْخُصُوصُ كَوْنُ اللَّفْظِ مُتَنَاوِلًا لِبَعْضٍ مَا يَصْلُحُ لَهُ لَا لِجَمِيعِهِ، والمخصص: النَّاصِبُ لِدَلَالَةِ التَّخْصِيص، فيُوصَفُ الدَّلِيلُ بِأَنَّهُ مُخَصّص، يُقَالُ: الكتابُ يُخَصِصُ السنة والسُّنَّةُ تُخصص
الْكِتَابَ، وهكذا.
6