الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦تطبيقات القواعد الفقهية
44
وَيُوصَفُ العامل بذَلِكَ بِأَنَّهُ مُخَصِص. انظر الطلعة ذكر ال ج 1 ص 314 ن مكتبة نور الدين بدية والبحر المحيط للزركشي ج 4 ص 324 - 326، وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع " العام لفظ يستغرق الصالح له .. " والتخصيص: إخراج بعض ما يتناوله لفظ العموم بدليل مخرج له عن دخوله تحت تناوله. وذلك الدليل المخرج إما لفظ وارد عن الشارع في الكتاب أو في الحديث، وإما غير لفظ؛ والمراد به العقل والإجماع والقياس والتقرير. فمثال التخصيص بالكتاب: قوله تعالى: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمْ الغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِ وَادٍ يَهِيمُون وأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَالاً يَفْعَلُونَ إِلا الذِينَ آمَنُوا .. ) الشعراء: 224 - 227.
فإخراج الذين آمنوا تخصيص لعموم لفظ الشعراء.
ومن ذلك قوله ل ولا تنكحوا المشركات. 21 البقرة/ خُصصت بقوله عل .. والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب .. 5 المائدة.
ص
والفرق بين التخصيص والنسخ أَنَّ النَّسْخَ رَفْعُ الْحُكْمِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، وَالتَّخْصِيصَ إخراج بعض ما يتناوله لفظ العموم. أنظر الطلعة السالمي؛ ذكر التخصيص وبيان حقيقته، أو بعبارة أخرى: التخصيص: الكشف عن حقيقة المراد من عموم الخطاب وإجماله. والنسخ تغيير لحكم الخطاب. الطلعة باب النسخ ج 1 575 ولا يصح النسخ بالقياس .. وانظر الجوابات باب أصول الفقه ج 1 ص 250 فما بعدها ط 2010 م مكتبة نور الدين بدية والبحر المحيط للزركشي: الفرق بين التخصيص والنسخ المرجع السابق ص 328 - 330. ومثال التخصيص بالسنة قوله صلى الله عليه وسلم: الماءُ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيءٍ" ف (شَيء) نكرة جاءت في سياق النفي، وقوله (لا) يُنَجِّسُهُ شَيء) عام سواء كان قلتين أو كان أكثر أو كان أقل، فخُصِص برواية "إذا كان الماء قدر قلتين لم يحتمل خَبَثا" وفي رواية "لم ينجسه شيء" فمفهومه أنَّ ما دون القُلَّتَين ينجس بمجرد ملاقاته النجاسة فيكون التخصيص هنا بالمفهوم من نص الحديث / وقوله صلى الله عليه وسلم " الصلاة خير موضوع .. " خُصِصَ بقوله " لا صلاة بعد العصر .. " ونهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس معك" خصص بـ إباحته بيع السلم رفعا للمشقة لحاجة الناس إليه أنظر شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي
ج 1 ص 213 - 215/ والجامع لابن بركة ج 1 ص 106 و 391 - 392 و 591 - 592.