الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٣442
الفرع الخامس الإرصاد، أو رصد المال
المرصد: موضع الرصد والرصد هم القوم الذين يرصدون كالحرس، والرصد الفعل والرصد كلاً قليل في أرض يرجى بها حيا، الربيع وتقول بها رصد من حيا
وأرض مرصدة بها شيء من رصد ومنه إرصاد الانسان في المكافأة والخير، يقال: أنا مرصد لك بإحسانك حتى أكافئك به، قال الشاعر: (وحية ترصد بالهواجر)
551
وفي التنزيل العزيز: … وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) التوبة. وقال: إِنَّ جَهَنَّم كانت مرصادا (21) النبأ
الإرصاد تخصيص الإمام بعض أموال بيت المال لبعض المصارف. وهو بخلاف الحمى، فالحمى: تخصيص الإمام الأراضي الموات التي لم يسبق لها مالك معروف لحاجة غيره، أي يحميها له عن التعدي.
ومنه المرصد وهو المكان الذي تخصصه الدولة وتضع فيه أجهزة لرصد الأهلة والعلوم الفلكية.
والإرصاد المالي بعمومه مشروع باتفاق العلماء، لحاجة الناس إليه حكومة وشعبا؛ أما لاعتباره وقفا فتجري عليه أحكامه، وإما لكونه يؤمن مصلحة عامة للمسلمين بطريق مشروع؛ لأن المرصد (بفتح الصاد) هو مال بيت مال المسلمين، وصل إلى
الدين عبد الله بن حميد السالمي ص 267. ط 1 وص 347 ط 2؛ المشار إليهما سلفا، وتعيين الإمام محمد بن عبد الله الخليلي له: سعود بن حميد بن خليفين قاضياً على ديار حبس وعلى سناو .... حسب العهد الذي كتبه الإمام بيده في ليلة 11 ربيع الآخر سنة 1352 هـ
551 - العين للخليل (رصد)