الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٨447
وقد سبق أنَّ رسول الله لو كان يضع ما يفضل من الخُمس في الكُراع ومصالح
المسلمين.
557
يقول الامام القطب له في تفسيره؛ تيسير التفسير لقوله تعالى:
دعا
يتلونهم ثم استوت له عبد العزى وعبد الدار، فقال: في بني أسد بن عبد العزى أصهار النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم إنهم من المطيَّبين. وقال بعضهم هم حلف من الفضول وفيهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل: ذكر سابقة فقدمهم على بني عبد الدار، ثم دعا بني عبد الدار يتلونهم ثم انفردت له زهرة فدعاها تِلْوَ عبد الدار، ثم استوت له تيم ومخزوم فقال في بني تيم: إنهم من حلف الفضول والمطيبين وفيهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: ذكر سابقة، وقيل: ذكر صهرا فقدمهم على مخزوم، ثم دعا مخزوم يتلونهم ثم استوت له سهم وجمح، وعدي بن كعب، فقيل له ابدأ بعدي فقال: بل أقر نفسي حيث كنت، فإن الإسلام دخل وأمرنا وأمر بني سهم واحد، ولكن انظروا بني جُمح وسهم، فقيل: قدم بني جُمح، ثم بني سهم، وكان ديوان عدي وسهم مختلطا كالدعوة الواحدة، فلما خلصت إليه دعوته، كبر تكبيرة عالية، ثم قال الحمد لله الذي أوصل إليَّ حظي من رسوله، ثم دعا بني عامر بن لؤي، قال الشافعي فقال بعضهم: إن أبا عبيدة بن عبد الله بن الجراح الفهري لما رأى من تقدم عليه قال أكل هؤلاء تدعو أمامي؟ فقال: يا أبا عبيدة أصبر كما صبرتُ، أو كلم قومك فمن قدَّمك منهم على نفسه لم أمنعه، فأما أنا وبنو عدي فنقدمك إن أحببت على أنفسنا، قال: فقدم معاوية بعد بني الحارث بن فہر فَصَلَ بهم بين بني عبد مناف وأسد بن عبد العزى، وشجر بين بني سهم، وعديّ شيء في زمان المهدي، فافترقوا فأمر المهدي ببني عدي فقدموا على سهم، وجمح للسابقة فيهم." وانظر: معرفة السنن والآثار السابق حتى حديث 13238؛ وحلف المُطَيَّبِينَ: هو حلف الفضول الذي عقده المطيبون وفي الحديث: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي غُلَامًا خِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ، وَإنَّ لي حُمُرَ النَّعَمِ» وإِنَّمَا قِيلَ: حِلْفُ الْمُطَيِّبِينَ، لِأَنَّهُمْ غَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِي طِيبِ يَوْمَ تَحَالَفُوا وَتَصَافَقُوا بِأَيْمَانِهِمْ .. وَقَدْ سَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَ: الْمُطَيَّبُونَ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ، بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، هَاشِمٌ، وَالْمُطَّلِبُ، وَعَبْدُ شَمْسٍ، وَنَوْفَلٌ، وَبَنُو زُهْرَةَ، وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَبَنُو تَيْمٍ، وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ." وقيل غير ذلك. فتدبر ذلك. والله أعلم.
557 - انظر: الحجر على السفيه فقد سبق الحديث هنالك مع التخريج.