تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٥٢

القويم وكتابه المبين الذي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) فصلت.

وإن أردت المقارنة بين الحق والباطل، والرشد والغي والضلال والهدى، الخ فيكفيك ما ذكره العلامة الراحل محمد بن نور الدين السالمي عن الامام العادل الشهيد سالم بن راشد بن سليمان بن عامر الخروصي له.

يقول: "كان ربع القامة، نحيف الجسم، أنهكته العبادة، أعبد أهل زمانه وأورعهم، وأشدهم غيرة على محارم الله ضُرب به المثل في عمان، قبل الامامة وبعدها؛ زهدا وورعا وعفافا، ترى يده اليمنى ترتعش إذا دخل في الصلاة، وتسمع لصدره وجيبا يحس بما يتحدث الناس به إذا دخل صلاته، حتى إنه ليغيب عن الكون إلى الجذب، لا تراه طول عمره إلا راكعا أو ساجدا.

لا

كان قوته كفافا، كان يقعد على البساط والأرض المفروشة بالحصباء، كان لا يحتجب عن الناس يباسط إخوانه، ويُحضرهم ما يَحضُرُه من الطعام، لا يدخر الموجود ولا يطلب المفقود.

ولما تولَّى أمْرَ المسلمين كانت حالته التعفف عن الأخذ من بيت المال جهده إلا قُوتَه وقُوت من يعوله بالمعروف.

فمن ورعه أدركته فطرة الأبدان زكاة الفطر) بعد فتح سمائل، فلم يجد شيئا يملكه لأدائها، وأبى أن يقترض من بيت المال أو من الناس، فباع عباءته، وأنفق