الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٣ثمنها فيما وجب عليه .... الخ
562
452
وهذا الامام الخليلي له أنفق جميع ماله الخاص به، بل ومال زوجه، في مصالح المسلمين وكان ذا ثراء واسع قبل الامامة وكذلك زوجه، وما كان له يستبد بشيء قط، بل كان يجيع نفسه لإشباع رعيته ولذلك قصص كثيرة في حياته فمن أراد الاطلاع عليها فعليه بالبحوث التي كتبت في حق هذا الامام.
ومما أخبرني عنه جملة من الثقات أنهم وجدوه ذات يوم يأكل تمرا متأثرا بالفساس، أي: صار فاما فاسدا غير صالح إلا للبهائم، وكان رحمه الله يفتح التمرة ويميط عنها الفساس ديدان التمر) ويأكلها، وقد كانوا يظنونه أنَّه يأكل طعاما من أطيب الطعام، ولكن الله كان يكتفي بما يَسُدُّ رمقه، وما كان حسنا يتركه للمسلمين، ولقي ربه والمسلمون عنه راضون، وله متولون رضي الله عنهم وأرضاهم وجعل الجنَّة مأواهم وألحقنا بهم في الدار الآخرة مع محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.
562 - انظر: نهضة الأعيان. ص 125 وص (197) وص 311.