الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٥٤453
التعريف
الفرع السادس التشريح
قال الخليل في العين مادة شرح الشَّرْحُ السَّعَةُ، قال الله - عزَّ وجلَّ -: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَه للإسلام الزمر من الآية (22) أي وسَّعَه فَاتَّسَعَ لقَول الخير. والشَرْحُ: البيان اشرَحْ أَيْ بيّن. والشَّرْحُ والتشريحُ: قَطْعُ اللَّحم على العظام قِطَعاً، والقطعة
منه
ه شَرْحةٌ " انتهى.
وعلم التشريح، علم يبحث في تركيب الأجسام العضوية بتقطيعها وفحصها
والشريحة؛ القطعة المرققة من اللحم وغيره والجمع شرائح.
والمشرحة، منضدة تهيأ للتشريح (محدثة) وغرفة كبيرة تعد لتشريح الأجسام بعد موتها (محدثة) 563
واختلف الفقهاء في جواز تشريح جثث الموتى ومذهب الجمهور عدم جواز تشريح جثث موتى الآدميين المسلمين للحديث: "حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا " 564
563 - انظر: المعجم الوسيط 1/ 478، مادة (شَرَحَ)
564 - احتج بهذه الرواية ابن بركة في جامعه، وذكر المعلق عليه أنه (رواه ابن ماجة ومالك وأحمد) ولم أعثر عليها - مع كثرة البحث في هذه الثلاثة، ولا في غيرها من كتب السنن التي استطعت التوصل إليها- بهذا اللفظ. أما المعنى، فصحيح، وموافق لكتاب الله ومقاصد شرعه المبين، لم يشذ عن ذلك. طرفة عين، وله شواهد جملة منها الحديثان الآتيان، وانظر كتاب الجامع لابن بركة ص 505، ومعارج الآمال لنور الدين السالمي فقد ذكره في المعارج في عدة مواضع وفي الفتاوى، والقطب في شرح