تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٥٩

458

اكتشاف الأمر، ولا يلزم أن يُشرَّح الميت، أنا لا أعرف لهذا التشريح فائدة، وكثير من الناس يحرصون على تشريح جثث الموتى من غير أن يتبين على أثر التشريح ما هم ساعون إلى تبينه فلذلك لا أُحبّذ التشريح، لأنّ لجسم المسلم حيا وميتا

حرمة 568

الثاني التشريح الجنائي لغرض التحقق من الجناية وإمكان التوصل إلى فاعلها وهذا أمر جائز لغرض المحافظة على الأمن والأمان في البلد وإظهار هيبة الدولة كيلا يتعدى الناس بعضهم على بعض وينتهك حرمات بعضهم بعضا، ولكن مع هذا كله لا يمكن أن يعتد به دليلا قاطعا في نسبة الفعل إلى فاعله ولا يفيد الحكم لإقامة حد أو قصاص.

ولكن يمكن للحاكم أن يأخذه قرينة لعقوبة المتهم العقوبة الرادعة من غير إقامة حد ولا قصاص، وقد سبق في غير هذا الجزء بسط أحكام المتهم وما للحاكم من صلاحية في ذلك بما لا يحتاج إلى الاطالة هنا.

ولجواز ذلك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة والاجماع وقد سبق كثير منها في الجزء الرابع قاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"

ومن أدلتها: قوله تعالى جل شأنه وعظم سلطانه. (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ

صلے

الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ)

568 - فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في أحكام الجنائز (ص: 18)