تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٥٨

457

وإن كان هذا التشريح لجثة الإنسان فإن للإنسان أيا كان حرمات، فإن اقتضت الضرورة ذلك وتوقفت حركة الطب على ذلك فإن ذلك يجوز في أجساد الذين لا يعتقدون اعتقادا بمثل هذه الحرمات، إذ ما عدا ملة الإسلام - فيما أحسب- لا يعتقدون بهذه الحرمات التي تمنع من التصرف في الأجساد والانتفاع بتشريحها فلذلك يباح في هذا الإطار. "

567

س: إذا مات الميت بدون سبب معروف، فهل يجوز تشريح جسده ومحاولة معرفة سبب الوفاة؟ مع العلم أنّ هذا التشريح قد يدل على معرفة الآلة ثم بالتالي القبض على المجرمين كما وقع ذلك في بعض الحالات.

الله المستعان؛ نحن نرى أنّ هذا التشريح ما جاء بفائدة، ومما يتعجب منه أن يكون في كثير من الأحوال هنالك ما يدل على الإجرام ولا يكتفى بهذا، لا يكتفى بدلائل الإجرام، بل تنص القوانين على أنه لابد من تشريح الميت، هذا أمر عجب .. ما الداعي إلى التشريح مع قيام الأدلة وظهورها؟! على أنّ لجسم المسلم بعد وفاته حرمة، كما أنّ ذلك لجسمه في حياته، ثم لنقدر أنّ التشريح يدل شيئا من الدلالة على أنّ هذا الميت مات بسبب من الأسباب .. قد يدل أحيانا على أنه طَعِم سمّا أو أنه قتل بطريقة الخنق أو بطريقة أخرى - ولكن هل هنالك دلالة من نفس التشريح على أن فاعل ذلك فلان بعينه؟! إن كان هنالك اتهام فليؤخذ بالأسباب، أسباب

567 - سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة (ص: (14) س 15: ما حكم الإسلام في تشريح الجثث؟) ربيع الأول 1427ھ 2 ابريل 2006 م