تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٦٧

466

الفرع السابع وجوب اتباع الأنظمة

مما يجب اعتباره والاعتناء به واتباعه، ويدخل ضمن هذه القاعدة: "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب اتباعُ الأنظمة والقوانين والآداب التي استخلصها الإنسان وفق الزمن الذي يعيش فيه، شريطة ملائمتها للشريعة الإسلامية وآدابها؛ أمرًا ونهيا فعلا وتركا.

ومن ذلك أنظمةُ الطرق وآدابها والسير فيها ونظافتها وعمل أسباب السلامة فيها؛ من تمهيد وإنارة ونظافة وسَعة ومنع تضييق وإضرار وخطر وإيذاء، إلى غير ذلك مما هو معلوم ضرورة، وأخذ الحيطة والحذر من مستخدميها عن الاضرار بالنفس، أو المال، أو العرض، أو الدين، أو النسل، إلخ.

وسواء أكان الأمر متعلقا بنفس المستخدم أو غيره من المخلوقين ولو حيوانا حيث إنَّ الطرق في تأريخها ذات تطور بتطور الزمان والمكان والآلات المستخدمة فيها، فالطرق التي تُجَرّ فيها الحيوانات كالحمير والبغال والبهائم وسائر الحيوانات، تختلف عن الطرق التي تُقاد فيها السيارات.

والتي للسيارات تختلف عن طرق القطارات والطائرات وما إلى ذلك من أنواع الآلات التي يستخدمها الانسان لذا كانت هنالك آداب مشتركة على مر العصور والأزمان، وهنالك مستجدات بما يناسب الزمان والمكان، والبيئة وسائر المخلوقات لا سيما الانسان، وحسب تطور الزمان والمكان.

لذا فإن القرآن الكريم والسنة والمطهرة لم يتحدثا عنها بصورة تفصيلية، بل وضعا لنا إطارا عاما وآدابا عامة للطرق واستخدامها، وتركا تفصيل ذلك إلى أهل العلم