الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٨٦485
وكيع قال حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن شريح: أنه كان يضمن بوري
السوق وعموده ويقول: أخرجه في غير ملكه.
مغيرة عن إبراهيم: قال: من بنى في غير سمائه فهو ضامن.
والمراد بقوله: " في غير سمائه" خارج ملكه، أو مدَّ سقفه خارج حدود أرضه. عن طاؤوس قال: من أوتد وتدا في غير أرضه ولا سمائه ضمن ما أصاب، ومن احتفر بئرا في غير أرضه ولا سمائه فهو ضامن ما وقع فيها.
أوتد وتدا: "الوتد" العمود الصغير من خشب أو حديد أو حجر وشبهه سواء في الأرض أو الجدران والمعنى أنه ضامن في كل مضر صغيرا كان أو كبيرا أي: حتى لو كان ما بناه أو وضعه في غير أرضه بحجم الوتد الصغير فهو مسؤول عما يسببه من أذى.
عن الحسن في رجل أفزع رجلا فذهب عقله، قال: لو أدركه عمر لضمنه. أي ألزمه دفع الدية كاملة كما لو كان ضربه على رأسه فأذهب عقله. وقد ذكرتها في جهد المقل مع ديتها فراجعها من هنالك من؛ دية الفزع" ومن "دية الغُمْيَة"
عن الحسن قال: من أحدث شيئا في طريق المسلمين فهو ضامن. ضامن أي يدفع ضمان الضرر الواقع بسببه من دية أو أرش أو حكومة عدل في كل ما يسبب من أذى للناس في أنفسهم، أو في أموالهم.
به ويُروى بالضم وهو جمع البوّار وهي: الأرض الخراب التي لم تُزرع انظر: ابن الأثير النهاية في غريب الحديث والأثر؛ (بور) وغريب الحديث لابن الجوزي 90/ 1؛ باب الباء مع الواو. والآبار تعم آبار الماء والحفر العميقة أيضا التي تستعمل لجمع الماء والتي في المقابر الحفر التي تعد لدفن الموتى أو لحفظ الماء يشرب منه زوار المقبرة أو يسقى منه تراب القبور. وما جعل منفعة للمسلمين: كالآبار العامة التي يستقي منها العامة.