الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٩٠489
611
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا اللاعنين" قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: «الذي يتخلى في طريق المسلمين أو في ظلهم والمراد باللاعنين الأمرين الجالبين للشتم والطرد الباعثين عليه كما نبه عليه المعصوم في الحديث. فالأول: الذي يتبرز في طريق الناس. والثاني: الذي يتبرز في ظلهم: أي: الظل الذي يمكن لأيّ مخلوق الإستفادة منه، ليس الإنسان فحسب، بل جميع المخلوقين
وقد جاء في بعض الروايات عنه: "اتقوا الملاعن الثلاثة البراز في الموارد وقارعة الطريق، والظل".
612
وفي رواية أخرى "اتَّقُوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا النُّبَل " 613 وقوله: "اتقوا الملاعن" جمع ملعنة أي: احذروها وتوقؤها ولا تقربوا منها في قضاء حاجة الانسان ببول أو غائط؛
611 - أخرجه أحمد 372/ 2، ح 8840، ومسلم 226/ 1، ح 269، وأبو داود 7/ 1، ح 25، وأبو يعلى 369/ 11، ح 6483، الحاكم في مستدركه ج 1 ص 296 ح 664 والبيهقي السنن الصغرى 1 ص 63، ح 61 والكبرى ح 479 النهي عن التخلي في طريق الناس وظلهم والحميدي الجمع بين الصحيحين ح 2731 وابن حبان 262/ 4، ح 1415، وانظر: بيان الشرع ج 7 ص 51 والقطب الجامع الصغير ج 1 ص 71 والجيطالي القواعد ج 2 ص 8 و 9 و 334 والشقصي المنهج ج 3 ص 91 القول السادس في الاجتمار والاحتشاء والشك في الطهارة. والسالمي المعارج ج 1 آداب قضاء الحاجة. 612 - سنن أبى داود المواضع التي نهى النبي الله عن البول فيها 27/ 1 ح 26 تحفة الاشراف ح 11370. ابن ماجة ج 1 ح 328. أحمد ح 2715
613 - رواه ابن أبي حاتم في علله ورواه أبو عبيد في غريب الحديث؛ عن محمد بن الحسن، عن عيسى بن أبي عيسى الخياط، عن الشعبي، عمن سمع النبي الله يقول: «اتقوا الملاعن وأعدو النبل» ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن الشعبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبعدوا الآثار إذا ذهبتم الغائط، وأعدوا النبل واتقوا الملاعن؛ لا يتغوط أحدكم تحت شجرة ينزل تحتها أحد، ولا عند ماءٍ