تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٩١

490

لأنها سبب للعن فاعل ذلك، وثمرة اللعن الطرد من رحمة الله؛ سُمّيت ملاعن لأنه يلعن من قضى حاجته فيها، والمراد بالنُّبَل حجارة الاستجمار؛ سميت نُبَلاً

لصغرها.

وروي عنه أنه قال: «مَن قَضَى حَاجَتَهُ تَحتَ شَجَرَةٍ مُنمِرَةٍ، أَو عَلَى نَهْرٍ جَارٍ أَو طَرِيقٍ عَامِرٍ، أَو عَلَى ظَهر مَسجِد مِن مَساجِد الله فَعَليهِ لَعَنَةِ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِين». 614

ويستفاد من هذه الأحاديث بيان الأماكن التي ليس للإنسان أن يقضي حاجته فيها؛ لأن في قضاء الحاجة فيها ضررا على الناس؛ لحاجتهم إلى تلك المواضع، فنهى عن قضاء الحاجة فيها من أجل دفع الضرر عن الناس وعدم إفساد تلك الأماكن التي يكونون بحاجة إليها.

فنهيه عن قضاء الحاجة في تلك الأماكن، وإفسادها ببول أو غائط رفع للضرر؛ لأن الطريق الذي يسلكونه هو معبرهم ومسلكهم؛ وإذا حصل قضاء الحاجة في الطريق فإنه يُعرّض الناس إلى أن يطؤوا النجس، فتتنجس أبدانهم وملابسهم، ويستقذروا الانتفاع بالظل، ويجعل هنالك منظَراً سيئا يولد في نفوسهم الاستقذار

يشرب منه،، فيدعون الله عليكم» انظر: ابن حجر العسقلاني التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 1/ 314 ح 139. الشوكاني، نيل الأوطار، 991 ومعنى: "أبعدوا الآثار" تجنبوا أماكن الثمار، وابتعدوا عنها عند قضاء الحاجة. تهذيب الآثار للطبري 4 ص 145. 614 - انظر: الشماخي الإيضاح 15/ 1 - 16 القواعد للجيطالي ج 1 ص 133 و ج 2 ص 7 والمعارج ج 1 ص 12 فما بعدها؛ ذكر آداب قضاء الْحَاجَة، وص 33 فما بعدها، المسألة السَّابِعَة: في اجتناب ما يضرُّ بالنَّاس. ط 2010 م، والحديث لم أجده بهذا اللفظ والموجود بمعناه مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَن ابْنِ عُمَرَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَخَلَّى الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ أَوْ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ جَارٍ" أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: ج 3 ص 36 ح 23392، وأبو نعيم في الحلية، ج 4 ص

93