الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣تطبيقات القواعد الفقهية
101
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتَّرْمِذِي عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَتَلَاقَيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا."
وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبلُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ
نَعَمْ."
فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنْ السُّرُورِ أَبْشِرُ بِخَيْرٍ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ لا إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ فَمَرٍ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا اللَّهُ تَعَالَى نَجَّانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ مِنْ الصِدْقِ فِي الْحَدِيثِ مُنْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُذْ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي فِيمَا بَقِيَ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ … "الخ / وفيه ذكر جميع القصة بأكملها. وانظر التعليق على رواية لَمَّا نَزَلَتْ تَوْبَتِي أَتَيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَبَّلت يَدَيهِ وَرُكْبَتَيْهِ " ص 102 من هذا البحث على أنه في جميع الكتب المعتبرة لم يرد فيها ذكر التقبيل أبدا لا لليد ولا للركبة فليتأمل جيدا، ما ورد في الرواية الآتية ص 102/من ذكر التقبيل فإنها لم تصح بحال أبدا، بل يجب تنزيہہ صلى الله عليه وسلم عن مثلها.
1 - أَحْمَدُ ج 20 ص 340 ن مؤسسة الرسالة 50 جزءا، أو ج 3 ص 198 ن / قرطبة 6 أجزاء، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ ح 2728، المصافحة، وَابْنُ مَاجَهْ كتاب الأدب باب 15 ج 2 ص 1220، وَالْبَهْقِيُّ