الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥١٥514
وقد يمكن أيضاً أن ترفع العزيمة والثلاث معاً، ويكون التقدير: فأنت طلاق ثلاث، والطلاق عزيمة، فيلزم ذلك ثلاث تطليقات. والله أعلم.
ولو أنَّ قارئاً قرأ: "هو الأَوَّلُ والآخِرُ " ففتح الخاء متعمدا لكان قد حرف وكفر وأشرك بالله تعالى، وإذا كسر الخاء آمن ووحد فليس بين الإيمان والكفر غير حركة.
ولذلك روي عن النبي لا أنه قال: "رحم الله امراً أصلح من لسانه 649 ومن هذا الباب الحديثُ المروي: خلق الله آدم على صورته، قالوا: وفي قوله: خلق الله آدم على صورته، - إن صح - الهاء راجعةٌ إلى آدم فتوهَّم بعض السامعين أنها عائدة إلى الله وعل، فنقله على المعنى دون اللفظ، وهو خطأ فادح خطير.
بل إن الحكم يختلف باختلاف تصاريف الكلمة؛ فلو أن رجلاً حلف ألا يلبس مما غزلته فلانة، فلا يحنث إلا بما غزلته قبل اليمين، ولو قال: مما تغزله. فلا يحنث إلا بالذي تغزله بعد اليمين، فلو قال من غَزَلها دخل فيه الماضي والمستقبل" 650
649 - العقيلي 395/ 3، ترجمة 1434، والبيهقي في شعب الإيمان 257/ 2، رقم 1678، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي 24/ 2، رقم 1066، والديلمي في الفردوس 259/ 2، رقم 3206، وأخرجه ابن عدي في الكامل 250/ 5، ترجمة 394؛ عيسى بن إبراهيم بن طهمان الهاشمي، والشهاب القضاعي في المسند 1 ص 338، رقم 580، ونصه عن ابن عمر قال: مر عمر بقوم قد رموا رشقا وأخطأوا فقال: ما أسوأ رميكم قالوا نحن متعلمين فقال لحنكم أشد من سوء رميكم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "رحم الله امرأ أصلح من لسانه" من طريق عمر ه، وأخرجه ابن عساكر 103/ 53. من طريق أنس وانظر: مسند الشهاب ج 1 ص 338 ح 580 وكنز العمال 29344 السخاوي المقاصد الحسنة ج:1 ص:285 بن دريد الأزدي، الملاحن، ص 72 العجلوني كشف الخفاء ط القدسي 1/ 426) 1368 ابن عبد البر البهجة. باب في اجتناب اللحن وتعلم الإعراب وذم الغريب في الخطاب ابن جني الخصائص. 3 ص 246. 650 - انظر: الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي أبو محمد سنة الولادة 704 سنة الوفاة،772، تحقيق د. محمد حسن عواد الناشر دار عمار ص 308