الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٣٣532
الفرع الثاني الدخول إلى الأماكن المأذون فيها
من أذن له بالدخول في مكان معين ولا يمكنه أن يصل إليه إلا بدخوله أولا في غيره فالإذن له بالدخول في ذلك المكان إذن بالدخول فيما كان من لوازم دخوله إليه، لأن "ما لا يتم الواجب إلا به فهو "واجب" "وما لا يتم الشيء إلا به فهو من ضرورياته" "والضرورة تقد بقدرها" "وللوسائل حكم المقاصد"
ففي النيل وشرحه ومن أذن له بدخول خزانة في بيت دخل الدار، ثم البيت، ثم
الخزانة.
وإن قيل له من خزانة [أي نودي من الخزانة]- تَعالَ، دَخَلَها، وكذا كل من لا يصله إلا بدخول غيره وقد أذن له؛ لأن ما لا يتم الشيء إلا به فهو مثله.
مثل أن يقول له: أأدخل إليك؟ فيقول ادخل، وهو في السقف الأعلى، فإنه يدخل الدار ويصعد السقف الأول من حيث يصعد، ثم الثاني فصاعدا إلى حيث كان، وإذا لم يقل: إليك أو نحوه وأذن له فليدخل إلى حيث لا يريب المنع ويقف عما رابه بالمنع حتى يستأذن إليه. 673
673 - النيل وشرحه انظر: شرح النيل للقطب اطفيش (390/ 5)