الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٤١مع التأكيد من هذا العبد الضعيف المعترف بالذنب والتقصير، الذي خطت أنامله فيه، وكما مرَّ كثيرا فيما سبق من كتاباته أنه ليس من أهل العلم ولا من العلماء المشار إليهم، فللعلم رجال شمَّروا عن ساعد الجد، وأفنوا أعمارهم في التعلم والتعليم والدعوة إلى الله العزيز العليم، إخلاصا منهم للعزيز العليم، وطلبا للفوز
(يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89). الشعراء. وإنما هو عبد ضعيف متضرع إلى ربه؛ طلبا للهداية والتوفيق لما يرضيه، باحث عن الحقيقة، متطفل على الكتاب والباحثين وما عمله هذا إلا جهد مقل، فيض من غيض، وقطرة من بحر، إن جاز التعبير. وعلى كل فهو مَنْ مِنَ اللهِ ل به، وفضل منه على عبده، وعلى القارئ الكريم أن يتبصر لدينه ويأخذ الحقَّ أينما وجدَه ويتقبله ممن جاء به، ويَرُدَّ الباطل على من أتى به وينبذه وراء ظهره.
فالحق أحقُّ أن يتبع، وأن يهتدى به ويطاع ويسمع والباطل مردود على أي حال واتباعه ظلم وجورٌ وعناد لرب العباد وثمرته الهلاك والدمار والعذاب يوم العقاب؛ إن لم يَمُنَّ الله على صاحبه بالمتاب، وقبول الأوبة إليه قبل فوات الأوان والورود ليوم الحساب
فإن ظهر للقارئ الصواب حَمِد الله على ذلك ودعا للباحث بالتوفيق والختم بصالح العمل، وإن وجد خلاف ذلك - أسأل الله السلامة مما يخالف الحق- أصلح الزلل؛ إن كان من أهله ونبَّه الكاتب ونصح وستر، ودعا له بالرجوع إلى الحق
واستغفر. وأنا أستغفر الله من الخطأ والزلل، ومن كل ما خالفت فيه رضاه وطاعته من جميع الذنوب والخطايا والسيئات والرزايا والموبقات، مِن كُل قول، أو فعل أو عمل