تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

تطبيقات القواعد الفقهية

120

وَأَمَّا فِعْلُ ذَلِكَ تَدَيُّنَّا وَتَقَرُّبًا فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْمُنْكَرَاتِ.

وَمَنْ اعْتَقَدَ مِثْلَ هَذَا قُرْبَةً وَدِينًا فَهُوَ صَالٌ مُفْتَرٍ، بَلْ يُبَيَّنُ لَهُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِدِينٍ وَلَا قُرْبَةٍ، فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ أُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.

وَأَمَّا إِذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى ذَلِكَ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَفْعَلُهُ لَأَفْضَى إِلَى صَرْبِهِ أَوْ حَبْسِهِ أَوْ

أخُذ

مَالِهِ أَوْ قَطْعِ رِزْقِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، فَإِنَّ الْإِكْرَاهَ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ يُبيحُ الْفِعْلَ الْمُحَرَّمَ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكْرَهَهُ بِقَلْبِهِ، وَيَحْرِصَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ.

وَمَنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ الصَّدْقَ أَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ يُعَافَى بِبَرَكَةِ صِدْقِهِ مِنْ الْأَمْرِ بِذَلِكَ. وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُبِيحُ إِلَّا الْأَقْوَالَ دُونَ الْأَفْعَالِ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَحْوِهِ، قَالُوا: إِنَّمَا التَّقِيَّةُ بِاللَّسَانِ، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَن أَحْمَدَ، وَأَمَّا فِعْلُ ذَلِكَ لِأَجْلِ فَضلِ الرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ فَلَا، وَإِذَا أُكْرِهَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَنَوَى بِقَلْبِهِ أَنَّ هَذَا

ج 9528/ 1، وقال: أخرجه أحمد (381/ 4، رقم 19422، قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ج 309/ 4. وأخرجه أيضًا الحاكم (190/ 4، رقم 7325، وقال: صحيح على شرط الشيخين وغيرهم. وانظر: ص 58 التعليق على حديث "إنَّمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا" و 68 فما بعدها حديث البراء" … فاخذ بيدي" والتعليق عليه؛ من هذا البحث وضم الجميع معا تكمل الفائدة بإذن الله عل.