الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦تطبيقات القواعد الفقهية
124
يُحِبُّهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ الْحَدِيثَ. أُمُّ أَبَانَ تَفَرَّدَ عَنْهَا مَطَرٌ.
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي فَآتَاهُ فَقَرَعَ الْبَابَ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجُرُّ ثَوْبَهُ فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
6
1 - مسلم والترمذي والشيباني الآحاد والمثاني ح 1642، والبخاري الأدب المفرد ح 585 باب التؤدة في الأمور، والحميدي الجمع بين الصحيحين، والبيهقي في قبلة اليد وفي التثبت في الأحكام. والطبراني المعجم الاوسط في أول الكتاب وفيمن اسمه محمد، وفي من اسمه ابراهيم وفي الصغير، والكبير، وابن الأثير في الجامع، وأبو داود ج 5 ص 228 ح 5225 في قبلة اليد وغيرهم من عدة طرق. من حديث الأشج ومن حديث ابن عباس ومن حديث جويرية العصري ومن حديث أبي سعيد، وهو مشكل من حيث تقبيل الرّجل، فالحديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج به قال العبادي في شرح سنن أبي داود شرح الحديث "لكن الحديث فيه ضعف، وفيما يتعلق باليد فإن الحديث الذي سبق يكون شاهداً له، وأما الرّجل فلم تأت إلا في هذا الحديث وفي إسناده ضعف."
وضعفه الألباني. وحديث أسامة بن شريك قال قمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبلنا يده" وسنده قوي ولم يذكر الرّجل وهو في نفس الواقعة. و أخرجه أحمد ح 24270، قال: حدثنا أبو سَعِيد، مَوْلَى بني هاشم، حدَّثنا مَطَر بن عَبْد الرَّحْمَن سَمِعْتُ هِنْد ابْنَةَ الْوَازِعِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ الْوَازِعَ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالأَشَجُّ الْمُنْذِرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَمَعَهُمْ رَجُلٌ مُصَابٌ، فَانْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَزَلُوا مِنْ رَوَاحِلِهِمْ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَبَّلُوا يَدَهُ، ثُمَّ نَزَلَ الأَشَجُّ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، وَأَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَفَتَحَهَا، وَأَخْرَجَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ، فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ أَتَى رَوَاحِلَهُمْ فَعَقَلَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: يَا أَشَجُّ، إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَسُولُهُ الْحِلْمُ وَالأَناةُ … " الحديث وفيه ذكر القصة بكاملها، ولم يذكر الرّجل. وانظر فتح الباري ج 11 ص 57. فتأمل ذلك جيدا.