الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥تطبيقات القواعد الفقهية
123
وَ قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْنَقُ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَبَانَ بِئْتُ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ عَنْ جَدِهَا زَارِعٍ كَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقِيسِ قَالَ: "لَا جِئْنَا الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا فَنُقَبِّلُ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلَه قَالَ: وَانْتَظَرْنَا الْمُنْذِرَ الْأَشَجَّ حَتَّى أَتَى مِنْ غَيْبَتِهِ فَلَبِسَ ثَوْبَهُ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ فِيكَ خُلَّتَيْنِ
النسائي: وهذا حديث منكر، قال أبو عبد الرحمن حكي عن شُعْبَة، قال: سألت عمرو بن مرة، عن الله عبد الله سلمة، فقال: تعرف وتنكر. قال أبو عبد الرحمن وعبد بن بن سلمة الأفطس متروك الحديث. قال أبو عبد الرحمن كان هذا الأفطس يطلب الحديث مع يحيى بن سعيد القطان وكان من أسنانه. السنن الكبرى للإمام النسائي ج 2 / ص 306 ح 3541. وقال ابن كثير في تفسيره: فهذا الحديث رواه هكذا الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير في تفسيره من طرق عن شعبة بن الحجاج، به وقال الترمذي: حسن صحيح، وهو حديث مشكل، الله، وعبد بن سلمة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات، فإنها وصايا في التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون والله أعلم. تفسير ابن كثير ج 5 / ص 125، وانظر تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ج 2 ص 293، قال: "وَالْحَدِيثِ فِيهِ إِشْكَالَانِ: أحدهما: أَنهم سَأَلُوا عَن تِسْعَة وَأَجَاب فِي الحَدِيث بِعشْرَة وَهَذَا لَا يرد عَلَى رِوَايَةٍ أَبي نعيم وَالطَّبَرَانِيَ لِأَنَّهُمَا لم يذكرًا فِيهِ السحر وَلَا عَلَى رِوَايَة أَحْمد أَيْضا لِأَنَّهُ لم يذكر القَذف مرة وشك فِي أُخْرَى فَيَبْقَى المعنى فِي رِوَايَة غَيرهم أَي خُذُوا مَا سَأَلْتُمُونِي عَنهُ وَأَزِيدَكُمْ مَا يخْتَص بكم لِتَعْلَمُوا وُقُوفِي عَلَى مَا يشْتَمِل عَلَيْهِ كتابكُمْ.
الْإِشْكَالِ الثَّانِي: أَن هَذِهِ وَصَايَا فِي التَّوْرَاة لَيْسَ فِيهَا حجج عَلَى فِرْعَوْن وَقَومِه فَأَي مُنَاسِبَة بَين هَذَا وَبَين إِقَامَةِ الْبَرَاهِين عَلَى فِرْعَوْن وَمَا جَاءَ هَذَا إِلَّا من عبد الله ابْن سَلَمَة فَإِن فِي حفظه شَيْئًا وَتَكَلَّمُوا فِيهِ وَأَن لَهُ مَنَاكِير وَلَعَلَّ ذَيْنكَ الْهُودِيين إِنَّمَا سَأَلَا عَن الْعشْر كَلِمَات فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِالتسْع الآيَات فَوَهُم فِي ذَلِكَ وَالله أعلم"