الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨تطبيقات القواعد الفقهية
126
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ قَالَ أَبُو مِجْلَزِ: الْمُصَافَحَةُ تَجْلِبُ الْمَوَدَّةَ.
رافع
وَقَدْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرَّازِيِّ فِيمَا أَلَّفَهُ فِي ابْتِدَاءِ الشَّافِعِي وَلَقِيَهُ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَامَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ بِمِصْرَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ الِاعْتِنَاقِ فِي الْحَمَّامِ لِلْغَائِبِ، فَقَالَ: لَا يَجُوزُ لَا دَاخِلَ وَلَا خَارِجَ، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْمُصَافَحَةَ فَكَيْفَ الِاعْتِنَاقُ وَقَالَ ابْنُ حَزْمِ اتَّفَقُوا أَنَّ مُصَافَحَةَ الرَّجُل حَلَالٌ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لله قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ: أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ يَعْنِي حَسَنًا فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لَأَنْ تُغَسَلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ "
ط 1، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 2 ص 183، و ابن الأثير: جامع الأصول في أحاديث الرسول 4880 ج 6 ص 618، وفي رواية بلفظ" صَافِحُوا يَذْهَب الْغِلُّ وَتَهَادَوْا تَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ" انظر ابن أبي الشيخ محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان الاصبهاني: الأمثال في الحديث النبوي ج 1 ص 287 ن/ الدار السلفية مُمْبَيّ ط 2، وابن وهب عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي أبو محمد المصري: الجامع في الحديث ج 1 ص 353، وابن الأثير: جامع الأصول في أحاديث الرسول. من طريق عمر بن عبد العزيزة
1 - البخاري محمد بن إسماعيل أبو عبد الله؛ الأدب المفرد، ن/ دار البشائر الإسلامية بيروت تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ح 1152، والحميدي الجمع بين الصحيحين الحديث الخامس والثمانون